أصدرت ما يسمى محكمة جنايات الإرهاب المنعقدة بمجمع محاكم بدر حكما بالسجن المؤبد "غيابياً" على الصحفي ياسر أبو العلا في القضية التي حملت الرقم 339 لسنة 2022 حصر تحقيق أمن دولة عليا، والمتهم فيها بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة".
وفي بيان أصدرته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين،ً أكدت فيه أنها تلقت الحكم معربةً عن دهشتها البالغة إزاء صدور حكم "غيابي" بالسجن المؤبد على الصحفي ياسر أبو العلا رغم كونه "مقيد الحرية ومحبوساً" منذ العاشر من مارس الماضي، ومؤكدةً أن عدم مثوله أمام المحكمة للدفاع عن نفسه يُعد انتهاكاً واضحاً لحقوقه القانونية والإنسانية.
ولم يمثل أبو العلا في هذه القضية للتحقيق، ولم يحضر معه أي من أفراد دفاعه القانوني الشخصي أو ممثل نقابة الصحفيين، التي يلزم القانون بإخطارها بالقضية لحضور ممثل قانوني منها مع الصحافي الذي يخضع للتحقيقات. ولم يُخطَر الصحافي نفسه بالقضية أساساً، وفوجئ بصدور الحكم وهو أساساً رهن الاعتقال.
وألقت قوات الأمن القبض على ياسر أبو العلا من مسكنه يوم 10 مارس الماضي، فيما كان ينتظر محاكمته على ذمة قضية سابقة منذ عام 2015. وتعرّض للإخفاء منذ القبض عليه. وتحدّث أبو العلا سابقاً مؤكداً احتجازه داخل أحد مقرات الأمن الوطني لمدة تجاوزت الخمسين يوماً تعرّض خلالها لأنواع من الإكراه والتعذيب البدني والنفسي، وطالبت هيئة الدفاع عنه بتوقيع الكشف الطبي عليه لبيان ما به من أثار تعذيب ما زالت على جسده، وهو ما لم يتم حتى الآن.
في سياق آخر، قرّرت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم أيضاً، تجديد حبس الصحفي أحمد بيومي لمدة 15 يوماً، على ذمة القضية رقم 5054 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، ووجّهت له اتهامات أبرزها "الانضمام إلى جماعة إرهابية" و"ارتكاب جريمة من جرائم التمويل"، وجرى حبسه احتياطياً على ذمة القضية.
وكان بيومي قد ظهر في مقر نيابة أمن الدولة بعد اختفاء دام 47 يوماً، إذ ألقت قوات الأمن الوطني القبض عليه من منزله في 16 سبتمبر الماضي من دون ذكر أسباب، واقتيد إلى جهة غير معلومة، وهو ما نتج عنه إخفاؤه قسرياً لمدة 47 يوماً.
وسبق للجنة الحريات في نقابة الصحفيين أن أشارت إلى أن القبض على أحمد بيومي "جاء في إطار ظاهرة عودة القبض على الزملاء بما يمثل انتكاسةً لوعود الإفراج عن الصحفيين، وتصاعداً للحملة الأمنية التي استهدفت الزملاء خلال الشهور الأخيرة، وطاولت رسام الكاريكاتير أشرف عمر، وخالد ممدوح، ومن قبلهما ياسر أبو العلا وزوجته، الذين ما زالوا محبوسين جميعاً".