أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم الأحد ما يتعرض له موكلها المدون محمد ابراهيم الشهير بـ"محمد أكسجين" في سجنه من تنكيل واجراءات تعسفية أفضت به الي حالة من اليأس الشديد، دفعته للإقدام علي الانتحار داخل جدران سجن طره شديد الحراسة 2، حيث تم إنقاذ حياته في اللحظات اﻷخيرة، وهو اﻷمر المؤهل بقوة للتكرار حال استمرت وقائع التنكيل به وغياب تحرك النيابة العامة لوقف تلك الانتهاكات الجسيمة بحقه.
 
وكانت إدارة سجن طرة 2 شديد الحراسة منذ فبراير 2020 قد قامت بحرمان أسرة أكسجين من زيارته، وهو المنع الذي استمر طوال خمسة عشر شهرا، وما زال مستمرا حتي اﻷن ، في نفس الوقت الذي ترفض فيه إدارة السحن إيداع أسرته لمبالغ مالية لحسابه فيما يعرف بـ " الكانتين"، ومن ناحية أخري لا تعلم أسرته أو محاموه حقيقة وصول اﻷطعمة والمستلزمات الشخصية له عند تسليمها للحرس علي بوابة السجن .
 
وقالت الشبكة العربية إن ما يتعرض له موكلها سجين الرأي وما يلقاه من معاملة قاسية بالسجن، هو أمر شاذ على العدالة ولم يسبق لها أن واجهته سابقا، ولم تفلح محاولاتها المستمرة حتي الآن في الحصول علي تصريح من نيابة أمن الدولة العليا لتمكين محاموها من زيارة أكسجين؛ للوقوف علي مدي سلامته الجسدية والذهنية والنفسية، وهو اﻷمر الذي يثير السؤال المرير هل المطلوب القضاء علي أكسجين ودفعه للجنون أو الانتحار بقطع تواصله مع أهليته ومحاموه وعدم معرفة ظروف سجنه والمعاناة به؟.
 
وكان المدون محمد إبراهيم صاحب مدونة "أكسجبن مصر" قد تم القبض عليه بديوان قسم شرطة البساتين لتنفيذ التدبير الاحترازي علي ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر تحقيق أمن الدولة وتم إخلاء سبيله حتي ظهر مساء يوم الثامن من أكتوبر 2019 بسراي نيابة أمن الدولة، متهما بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، ونشر أخبار وبيانات كاذبة في القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر تحقيق واستمر حبسه الاحتياطي حتب يوم 3 نوفمبر 2020 حيث قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طرة إخلاء سبيله بتدبير احترازي، وهو القرار الذي لم تنفذه الأجهزة اﻷمنية، وتحفظت عليه ليفاجأ محاموه بعرضه مساء يوم 10 \ 11 \ 2020 علي نيابة أمن الدولة العليا متهما مرة ثالثة بذات اتهام الانضمام لجماعة إرهابية علي ذمة القضية 855 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، وهي القضية التي بدأت وقائعها إن صحت خلال وجود أكسجين خلف جدران السجن شديد الحراسة، وفي حوزة اﻷجهزة الامنية وبعلم النيابة العامة .
 
وأهابت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بوزير الداخلية محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات بحق موكلها لإهدارهم القانون والدستور وتمكين أسرته فورا من زيارته ولقائه، كما طالبت المستشار النائب العام بإخلاء سبيل موكلها واﻷمر بحفظ الاتهامات الموجهه إليه؛ لكونها اتهامات ملفقة، لا دليل عليها بالأوراق، وإن جميعها يستحيل ارتكابه إياها لكونه وقتها قيد الاحتجاز وفي حوزة اﻷجهزة الامنية ذاتها وحملت الشبكة العربية النائب العام المسئولية كاملة فيما يمكن أن تئول إليه حياة محمد أكسجين.